Font Size

SCREEN

Cpanel

معرض (دائرة روح) لـ32 فنانا في جاليري "بيت مريم" في رام الله

داليا اللبدي  

يتواصل معرض اللوحات (دائرة الروح) في بيت مريم بمدينة رام الله حتى الثلاثين من الشهر الجاري. وكان المعرض قد افتتحته مديرة بيت مريم مليحة مسلماني قبل ايام بمشاركة 32 فنانا فلسطينيا وعربيا تشكيليا تحت رعاية وزارة الثقافه 

العذراء بالاسم 

. وقالت مديرة ومؤسسة المعرض مليحة مسلماني عن سبب تسمية بين مريم بهذا الاسم انه "يحيل للسيدة مريم العذراء عليها السلام ويحيل ايضا الى دلالات في الهوية الثقافية الفلسطينية والتنوع الديني في فلسطين والى اللجوء الفلسطيني الاول ويحيل الى ايقونة السيدة العذراء تحتضن المسيح، اضافة الى ان الفنانين الفلسطينيين امثال ناجي العلي واسماعيل شموط وسليمان منصور وغيرهم صوروا المرأة الفلسطينية في اعمالهم بمريم العذراء بصمودها وصبرها وتحديها".

سبب التسميه 

اما بالنسبة لتسمية المعرض بدائرة روح فقالت مسلماني خلال حديثها لـ"رايــة" ان هذا هو المعرض الاول الذي افتتح به بيت مريم ويحاولون من خلاله التعريف بهوية الجاليري.أضافت الكاتبه مليحه ان بيت مريم جمع اعمال 32 فنانا فلسطينيا وعربيا من فلسطين التاريخية والداخل والقدس والضفة الغربية وغزة والشتات وكان فيه البعد العربي حيث عملوا على تغطية كافة الاجيال ومختلف المدارس الفنية، والاسم (دائرة روح) يحيل للبعد القيمي والمعنوي للفن، ومن هنا جاء هذا المعرض الضخم بتنوعه بمناسبة افتتاح بيت مريم. واكدت مسلماني على ضرورة التواصل الفلسطيني بين الفنانين الفلسطينيين الذين يعانون من تقطيع اوصال الحركة التشكيلية الفلسطينية نتيجة النكبة وسياسات الحصار حيث ان الفنانين يتابعون اعمال بعضهم البعض دون ان يروا بعضهم وجها لوجه وهذا ما سيحاولون ان يقوموا به في بيت مريم اي عقد لقاءات تواصل بين هؤلاء الفنانين. وأوضحت ان البعد العربي هو شيء مهم ايضا ويمثل حجر اساس في الهوية والثقافة الفلسطينية لانه دائما موجود.

مليحة مسلماني

هي باحثة في الفن الفلسطيني وحاصلة على الدكتوراه في الفن الفلسطيني وتعمل على دراسات حيث صدر لها مؤخرا دراسة عن جماليات النص في الفن الفلسطيني المعاصر فالفنانون يعرفون مليحة الكاتبة والشاعرة والباحثة.

البدايات 

وقالت مسلماني ان البدايات لم تكن سهلة بل كانت صعبة واخذت شهرين ونصف لمحاولة جمع الاعمال وتجهيز المكان. ونوهت مسلماني الى ان بيت مريم لا يكتفي ان يكون جدران لعرض اللوحات فقط بل يسعى الى ان يقدم رؤية واستراتيجية لتقديم الفن الفلسطيني والفنان الفلسطيني.

وأشارت الى ان هناك انتاجا فنيا فلسطينيا منذ ما قبل النكبة مهم وغني ومتنوع ولكن هناك نقص في دور العرض والاهتمام المؤسساتي، حيث ان بيت مريم يسد هذه الحاجات ويحاول ان يقدم قيمة ويخلق ثقافة تفاعلية مع الجمهور من خلال استضافته لجماهير من مختلف شرائح المجتمع. وأشارت مسلماني الى ان المعرض استضاف طالبات من "فلسطين التقنية" بالتنسيق مع منتدى شارك الشبابي وشرحوا لهن عن المعرض، مضيفة انه ستقام ندوة اخرى ايام المعرض حول ثقافة التذوق الفني وسوق الفن في فلسطين باستضافة الباحث جورج الاعمى والدكتور ناصر جوابرة للحديث عن هذه المواضيع.

الطموحات 

وأوضحت انه "يوجد انتاج فني فلسطيني ولكن لا يوجد نقاش حوله ومشاريعنا لا تشمل المعارض فقط وهذا ما نطمح اليه ونحاول ان نتوسع اكثر وهناك افكار قيد البحث "وقالت مسلماني ان العائق الوحيد لها هو القدرة المادية على تنفيذ الافكار، متمنية تنفيذها بالشراكة مع مؤسسات اخرى. وعن سر الاهتمام القوي بهذا الفن تابعت  مسلماني ان دراستها كانت عن الفن الفلسطيني وتعرفت على الفنانين عندما كانت تعمل في قاعة الحلاج للفن التشكيلي وعملت في رابطة التشكيليين الفلسطينيين والجمعية الفلسطينية للفن المعاصر منذ اكثر من عشر سنوات واهتمت بتفاصيل عالم الفن وارتباطه بالقضية الفلسطينية واهتمت بفنانين الداخل وكانت بالاصل دراستها للدكتوراه حول (تمثلات الهوية في الفن التشكيلي الفلسطيني في المناطق المحتلة عام 1948).

وقالت مسلماني عن فكرة الصورة واللوحة وهذا العالم اللوني انها متعلقة بهم منذ طفولتها وترى ان الادب قد تم "الاشباع" من دراسته ولكن دراسة الفن هي التي لا يوجد اهتمام يليق به. واضافت انها تنتقل ما بين الكتابة الادبية والكتابة التخصصية في الفن وبيت مريم هو تتويج لخبرتها في هذا المجال، مشيرة الى انها لم تترك اية مؤسسة ثقافية الا وطرقت بابها بحثا عن عمل يلائم امكانياتها ولم يفتح لها الباب سوى مركز "ابو جهاد لشؤون الحركة الاسيرة" بوظيفة جزئية.

اختيار الوظائف 

وقالت مليحة مسلماني عن نفسها انها امرأة لم تجد مكانها في البلد ودائما كانت ردود المؤسسات انه لا يوجد تمويل لتوظيفها وان امكانياتها الاكاديمية والثقافية اعلى من المطلوب وغيرها من الاسباب. وختمت مسلماني قولها ان "مشروعها يحاول ان يمول ذاته من سوق الفن وانتظر من المجتمع الفلسطيني ورجال الاعمال والمؤسسات ان يقوموا برعاية هذا الشئ من خلال اقتناء الاعمال الفنية وليس فقط الدعم لان الفنان الفلسطيني يحتاج ايضا لهذا الدعم وهو واجب المجتمع تجاه ما يقوم به هذا الفنان من ابداع وانجازات هامة للهوية الفلسطينية".

الفنانون المشاركون 

 في "دائرة روح" شارك  من الاردن الفنانون أحمد صبيح، سهيل بقاعين، علي العامري، غازي انعيم، محمد بشناق ومحمد العامري، بالاضافة إلى أعمال للفنان الراحل عدنان الشريف، ومن قطر الفنان علي حسن، ومن اليمن الفنانة لميس المغلس، اما من فلسطين يشارك في المعرض الفنانون أسد عزي، إيمان خشان، باسل المقوسي، تيسير بركات، دينا مطر، رائد عيسى، رؤوف العجوري، سليمان منصور، شريف سرحان، طالب الدويك، عبد عابدي، ماجد شلا، محمد جحا، محمد جولاني، محمد الحواجري،، محمد خليل، محمد السمهوري، محمد فضل، معين حسونة، منذر جوابرة، نصر جوابرة، وديع خالد ويوسف الرجبي.

التحصيل العلمي  والخبرات

يشار الى ان مليحة مسلماني اديبة وباحثة فلسطينية تقيم وتعمل في القدس حصلت على درجة الدكتوراه عام 2011، لها العديد من الدراسات والمقالات في الثقافة والفنون البصرية من بينها كتاب "تجليات الحَرْف: جماليات النص في الفن الفلسطيني المعارصر" الصادر عام 2015، وكتاب"غرافيتي الثورة المصرية" الصادر عام 2013. وتشمل اصداراتها الادبية: "عنقاء ممكن"، شعر (2015)، "سكة الطير"، نصوص ادبية وصور فوتوغرافية بالاشتراك مع الفنان المصري عادل واسيلي (2012)، قصص قصيرة جدا (2007)، "كرم التين"، قصة الاطفال (2007)، "نيار"، رواية (2005).

اجرى الحوار : احمد زكي

أعمال الفنان عبد عابدي : الرجاء اختيار مجموعة لعرض الأعمال الموجودة في تلك المجموعة

أنت هنا: Home معارض معرض (دائرة روح) لـ32 فنانا في جاليري "بيت مريم" في رام الله