Font Size

SCREEN

Cpanel

مجموعة وما نسينا - قصص النكبة

fullscreen ar

عبد عابدي- 50 عامًا من الإبداع / كتالوج شامل

صدر حديثا:

كتالوج شامل واسع جدًا (بالعربية،العبرية  والإنجليزية) يلقي الضوء على شكل عمل ودرب الفنان عبد عابدي, ويلخّص أعماله منذ العام 1962، ويتيح لمئات من أنصار الفنّ التعرّف على مجمل أعمال أحد أهمّ الفنّانين العاملين في إطار الثقافة العربية.

 هذا الدليل الفريد (227 صفحة) يحتوي على أكثر من 100 صورة ذات جودة عالية من  أعمال  الفنان، بالإضافة إلى المقالات التالية:

اقرأ المزيد

 

 

الافتتاحية سعيد أبو شقرة

عبد عابدي – فنان- ظاهرة الشاعر سميح القاسم

عبد عابدي- وما نسينا تال بت تسفي

 

المحرّرة, قيّمة المعرض:  تال بن تسفي

 

شراء نسخة من الكتاب (نسخة إلكترونية أو نسخة ورقية)

سعر النسخة المطبوعة: 47 دولار بما في ذلك شحن. طبعة محدودة!
سعر النسخة الالكترونية: 10 دولار بما في ذلك شحن.

الرجاء طلب الحصول على نسخة من الكتاب (نسخة إلكترونية أو نسخة ورقية) هنا

حول هذه المجموعة:  

عبد عابدي، "وما نسينا" بقلم: طال بن تسفي

 

درّة التاج في تعاطي أعمال عبد عابدي الصريح مع النكبة هي سلسلة رسوماته لقصص سلمان ناطور القصيرة وما  نسينا ، التي نُشرت للمرة الأولى في السنوات  1980-1982 في الجديد، ثمّ في ثلاثية المؤلّف .20 . وكانت كل قصة في المجلة تبدأ برسمة بريشة عابدي، حيث يظهر عنوانها كجزء من الرسمة. 

 

   
לילה בעילוט, פברואר 1981
ليلة في عيلوط، شباط 1981
A Night at Illut, February 1981
עצירה ליד עץ העוזרר בג'למה, ינואר 1981
"وقوف عند زعرورة الجلمة، كانون الثاني 1981
Standing at the Hawthorn in Jalama, January 1981

 

يظهر عنوان كل قصة في المجلة ضمن، أو إلى جانب، رسمة من رسومات عابدي . أسماء القصص : "حتى لا ننسى وكي نكافح "، "مقدّمة بقلم د . إميل توما "؛ "قرية عامرة في القلب "؛ "'ديسكوتيك في جامع عين حوض "؛ "أم الزينات تبحث عن الشوشاري "؛ "حدثنا من يسمع من يعرف ?"؛ "هوشة والكساير "؛ "وقوف عند زعرورة الجلمة "؛ "ليلة في عيلوط "؛ "مثل هالصبر في عيلبون "؛ "طريق الموت من البروة إلى مجد الكروم "؛ "مصيدة في خبيزة "؛ "المستنقع في مرج ابن عامر "؛ "ما تبقّى من حيفا "؛ "المفكّرة "؛ "يصغرون في العين .. يكبرون في اللد "؛ "من البئر وحتى جامع الرملة "؛ "ثلاثة وجوه لمدينة تدعى يافا ".

تعكس العناوين والقصص مسحًا مجدّدًا لفلسطين الانتدابية، فلسطين المفقودة، بما يشبه المسح الذي أجراه بعد عقد من الزمن وليد الخالدي في "كي لا ننسى ".21


 
שלושה פנים ליפו, דצמבר 1981
ثلاثة وجوه لمدينة تدعى يافا، كانون الأول 1981
Three Faces of a City Called Jaffa, December 1981
דרך המוות מאל-ברוה עד מג'ד אל-כרום, אפריל 1981
طريق الموت من البروة إلى مجد الكروم، نيسان 1981
Death Road from al-Birwa to Majd al-Kurum, April 1981

 

خلافًا للنشر في الجديد، حيث رافقت كل قصة رسمة مختلفة لعابدي، تم اختيار رسمتين لتزيين ثلاثية ناطور، وهما تعكسان فضاء الذاكرة الفلسطينية التي تختلط فيها معًا أسس مجرّدة وعينية .

 

على غلاف الكتاب تمّت طباعة تفصيل  من رسمة تمّ إعدادها في الأصل لقصّة "يصغرون في العين .. يكبرون في اللد " (صورة 17).22 في الرسمة الأصلية يجري عرض ثلاث لاجئات، إحداهنّ تجلس وتحتضن برقّة رضيعًا أو أنها تحميه، وخلفها تقف شخصيتان نموذجيتان ملفوفتان تمامًا بعباءتيهما الثقيلتين على خلفية شمس مُدوّرة وخطّ من المباني الرمزية . في التفصيل الذي يحمله غلاف الكتاب جاء أنّ الصورة وكل ما تبقى منها هو قسم من الشخصية الجالسة وقسم من الشخصية الواقفة إلى اليسار وهي تطأطئ رأسها باتجاه الشخصية الجالسة تحتها . "وما نسينا " يقول العنوان، فيما الرسمة بشكلها الأصلي وأكثر منها التفصيل، يشيران إلى وعي لذاكرة مجرّدة غير مُموضعة في فضاء جغرافيّ محدّد .

 


الصورة 17

לוד, אוקטובר 1981
يصغرون في العين.. يكبرون في اللد، تشرين الأول 1981
Being Small at Al-Ain… Growing Up in Lod, October 1981


صورة 18

מה שנשאר מחיפה, דצמבר 1980
ما تبقى من حيفا، كانون الأول 1980
What is left of Haifa, December 1980

 

في المقابل، فإنّ الرسمة الأخرى (الصورة 18) التي تم نشرها في المجلة إلى جانب قصّة "ما تبقى من حيفا "،23 تصف بتفصيل وبدقّة أقسامًا من مدينة حيفا . هذه القصّة تتطرّق إلى مكان وزمان محدّدين، حيفا و 22 نيسان 1948، تاريخ التهجير من هذه المدينة، وبناءً على ذلك فإنّ القصة والرسمة مرسّختان في زمن وفضاء كمعلم بيوغرافي، شخصي وجماعي في تاريخ سكان حيفا الفلسطينيين .

 

تتكرّر هذه الرسمة في الكتاب مقابل كلّ واحد من عناوين القصص القصيرة وتتحول من خلال ذلك إلى "لوغو". كذلك، فهي تربط السيرة الذاتية لعابدي المولود في حيفا بمسار ترحال رمزيّ: من حيفا إلى اللد، من حيفا إلى الرملة، من حيفا إلى يافا وغيرها وغيرها. فضاء من الذاكرة الجغرافية، أسماء مواقع، تفاصيل دقيقة لشوارع، مصالح تجارية وأسماء أشخاص على محور زمن النكبة الفلسطينيّة.

 

هذه "الرسمة النموذجية" تلخّص إلى حدّ بعيد أيقونوغرافيّة النكبة التي طوّرها عابدي على مرّ السنين. وهي مؤلّفة كبنية ثلاثية: من اليسار رُسمت شخصيات عديدة كبقع سوداء أو كسرب بشريّ يحاول الخروج إلى ميناء حيفا باكتظاظ؛ في المركز رسمة بورتريه لوالد الرسّام، قاسم عابدي الذي يعتمر قبّعة عمّال بسيطة، وخلفه الحيّ الذي وُلد فيه، "حارة الكنايس"، بكنائسها، المسجد، الساعة وبيت العائلة؛ وإلى اليمين خرائب البلدة القديمة من حيفا.

 

   
   

ناطور يصف في كتابه :

يمشي الشيخ المشقق الوجه الذي نتحدّث عنه، جنباً إلى جنب مع سنوات هذا القرن . [...] نقول حرب النكبة يقول كان عمري 48ويضيف : "بلغتها يوم ما كان مدفعهم على البرج، وضربوا قنبلة فيها كبريت أصفر على الساعه قرب مسجد الجريني، فسقطت الساعة، قلت : "سقطت الساعة، سقط الوطن ". حيفا لم تمسح من خريطه هذا الوطن .. لكن معالمها تتغير وتتبدل، [...]أهالي حيفا القديمة، كانوا فقراء، حجارة وصيادين سمك .. كانوا يقلعوا الحجار من وادي رشميا ويبيعوها، وبعدين لما جاء الانجليز، ووسعوا البور (الميناء ) صارت العالم تشتغل في البور .. رفعت كان صياد ماهر، "فش منه وقدام " كان عنده حمار أسود، يوقف على ظهر الحمار، ويمد نظره للبحر، كان يشوف أفواج السمك جاي، يرمي شبكته، ما تفلت منه ولا سمكة .. راحت الايام واجت الايام، وهالبحر صار يجيب ناس ويقذف ناس، "ولانشات " دار أبو زيد تحمل هالعرب .

لوين؟ لمينا عكا.... لوين؟ لمينا بيروت..لوين؟ لمينا صيدا.. لوين لجهنم الحمرا .."  ... (ناطور،  1982)24

 

قصّة "ما تبقّى من حيفا " تستند إلى حدّ ما على قصة عائلة عابدي . رفعت الصياد، مثلا، هو عمّ والده . كتاب ديب عابدي (شقيق عبد ) خواطر زمنية، الذي صدر عام 1993 بعد وفاة مؤلفه، يسرد بالتفصيل سيرة حياة العائلة . جُمعت في الكتاب قصص قصيرة كتبها الشقيق لجريدة "الاتحاد "، ومنها قصة خروج جد العائلة من حيفا في نيسان 1948.

 

 

الرسمة على غلاف الكتاب (الصورة 19) تصف الخروج من حيفا .25 الصور في الرسمة منظّمة في منظورِ صليب : المستوى الأفقيّ مؤلّف من بيوت المدينة التي تصل حتى سطح ماء الميناء، بينما المستوى العمودي يرتفع من قارب الصيادين وفوقه شخصيات مرسومة بخطوط ثخينة . الشخصيات الثلاث في مقدّمة الرسمة تبدو بالتفصيل : امرأة تحتضن صرّة ملتصقة بجسدها، رجل مسنّ وبجانبه طفل صغير يتمسّك به بقوّة . وهكذا يروي ديب عابدي :


وكان الرحيل من حيفا إلى عكا بحرًا، في زحافات بريطانية . في شهر نيسان، كان البحر عاصفًا على غير عادته في مثل هذا الوقت، والموج العالي يكاد يأخذنا إلى الأعماق، لنغوص عميقًا عميقًا إلى قاع البحر، كان جدّي عبد الرحيم واقفًا منتصبًا كأنّه يتحدّى الموج والأشياء، ينظر إلى حيفا وهي تودعنا ونحن نودعها، لأوّل مرة يودعها، ولأول مرّة تودعه . وهي تبتعد عتا شيئًا فشيئًا، وجدي عبد الرحيم ينظر إلى الشاطئ الممتدّ من حيفا إلى عكا، كانت عجلات العربة التي تجرّها الخيول تغوص في رطوبة الرمل . رحلة زمنية قصيرة ثمّ نعود، هكذا قال جدّي عبد الرحيم وكنت صغيرًا لا أتعدّى الثامنة من عمري، وكنت أخاف من العتمة . وأخاف البحر، لأوّل مرة في حياتي مبحرًا إلى عالم مجهول – مجهولمن المطحنة الكبرى يطلقون الرصاص وكأنها زخات مطر وجدتي فاطمة القلعاوي تخبئنا في حضنها وهي تتلو آية الكرسي بانتظام، ونحن لا نجرؤ أن نرفع رؤوسنا إلى الأعلى، وبقينا هكذا إلى أن ابتعدنا عن الشاطئ، إلى أعماق  البحر . واقتربنا من  عكا .

وفي عكا مكثنا أسبوعين، اختنقت أسوار عكا بالنازحين واختنق النازحون في زحمة المهاجرين الذين هرعوا برًا وبحرًا إلى داخل الأسوار، ولم يمضِ وقت طويل، سقطت عكا . وكان الرحيب برًا وبحرًا .

ركبنا السفينة ليلا، وأبحرنا عميقًا عميقًا إلى عالم الغربة من حيفا إلى عكا .

كانت بداية السفر .. وسفر .. وسفر . 26

 (ديب عابدي، 1991).  الصورة 19
  

الراوي، طفل يخاف الظلام والبحر، ينتظر عمليًا مخلصًا يخلّصه من معاناته . انتظار الخلاص من أغرق في البحر معروف لعبد عابدي من قصص الخضر التي روتها له أمه وهو طفل . شخصية الخضر تظهر أيضًا في قصة سلمان ناطور "ما تبقى من حيفا ": خلال زيارته مغارة الخضر (مار جريس أو إلياهو )، بعد أن أكلوا وشربوا، يدخل الزوّار إلى البحر، معطّرين بعض الشيء، ويبدأون بالغرق . يكتب ناطور : "والختيارية يا حرام صاروا يتدعّوا : دخلك يا خضر، أطلعهم يا خضر !!"، وفجأة، يظهر شخص على قارب في قلب البحر، لكنه يختفي كفص ملح ذاب، وينجو الزوار جميعًا من الغرق .

شخصية المخلص، المسيح، الخضر، النبي الياهو، مار جريس – تظهر في العديد من أعمال عابدي . سبق أن توقّفنا عند عملين من مجموعة الطباعات عام 1973. بعد ذلك بستّ سنوات، في رسمة عام 1973 (الصورة 20)، يعود مجددًا إلى المخلّص، ولكن هذه المرة كشخصية مقتضبة تذكر طيّات ثوبها بالقدّيسين في الأيقونات البيزنطية . تحلق الشخصية بيدين منبسطتين فوق القرية، ولكن كل ما بوسعها إحضاره للاجئين هو العزاء وليس الحماية والخلاص الحقيقيين؛ إنّها شخصية ميثولوجيّة، دينيّة وشعبيّة، مفصولة عن أرضها وعن مصدر قوّتها .

في المقابل، فإن الشيخ مشقّق الوجه الذي يروي قصص "وما نسينا"، والذي يظهر أيضًا في معظم الرسومات التي رافقت القصص في "الجديد"، يمثل شخصًا من لحم ودم. وعلى الرغم من ذلك، فهناك توتر بين النص الذي يقوم الشيخ مشقق الوجه فيه بدور الراوي، الذي يتذكّر أحداث النكبة بتفاصيلها (أسماء الأشخاص، الأزمنة والأمكنة)، وبين كونية الرسمة التي تتجسّد بوجه المسنّ ثلاثي البنية ووجوه سائر الشخصيات في سلسلة الرسومات.

   
שלושה פנים ליפו, מרץ 1982
ثلاثة وجوه لمدينة تدعى يافا، آذار 1982
Three Faces of a City Called Jaffa, March 1982
שלושה פנים ליפו, ינואר 1982
ثلاثة وجوه لمدينة تدعى يافا، كانون الثاني 1982
Three Faces of a City Called Jaffa, January 1982

 

الرسمة المرافقة لقصّة "من البئر حتى جامع الرملة "27 (الصورة 21), مثلا، تمزج ما بين رموز دينية واضحة وما بين المعاناة الواقعية بجوهرها . المسنّ المشقق الوجه والمتألم يظهر هنا في وضعيات صَلب كضحية أو كمَن يدافع عن المتفجّعات اللاتي يقفن خلفه وتحتهنّ جثة ميّت ملفوفة بكفن فوق مسطح خشبي . يروي ناطور هنا قصة القنبلة التي انفجرت في مركز سوق الأربعاء في مدينة الرملة في آذار 1948 وقتلت العديدين ممّن كانوا هناك . وهو يصف الفوضى التي عمّت على أثر الانفجار والجثث الكثيرة التي تمدّدت بين بسطات السوق وصناديق الفاكهة والخضار . الدمج ما بين مشهد التفجع على خلفية عدد من المباني والرسمة الموجزة لمئذنة الجامع تشحن الحدث برمزية تتجاوز الزمان والمكان . على الرغم من إبراز كلمة "رملة " المنسجمة بخط مزركش داخل المنظومة المعمارية في الخلفية، فإن الجثة الممددة بوجهها المخفي هي ضحية عينية وكونية في آن واحد .

 


الصورة 22

כמו הצבר בעילבון, מרץ 1981
"مثل هالصبر" في عيلبون، آذار 1981
"Like this Cactus" in Eilabun, March 1981


الصورة 21

מהבאר עד מסגד רמלה, נובמבר 1981
من البئر حتى جامع الرملة، تشرين الثاني 1981
From the Well until the Mosque of Ramla, November 1981

 

في رسومات أخرى يتكرر التوتر الجدلي بين النص المفصل والرسمة الرمزية . ففي الرسمة التي ترافق قصة "مثل هالصبر في عيلبون "28 (الصورة 22) تظهر شخصية ميّتة ترقد على الأرض تحت شجرة عارية وامرأة تلامس بيد مترددة وجه الميت . من الخلف، يجلس عدد من النساء اللواتي يغطّين وجوههن براحاتهنّ بذهول . الشخصيات مموضعة في الخلاء، بعيدًا عن البلدة التي تظهر محاذية لخط الأفق، وعن مصدر لتلقّي المساعدة . تبدأ القصّة بوصف طويل للطريق الترابية التي تقود إلى عيلبون، حقول وجبال في الجوار والتوتر بين فلسطينية شابة وأولادها وبين جندي إسرائيلي يرافقهم بشاحنة في طريقها من عيلبون إلى طبريا . بعدها، تروي القصة حدث المجزرة في عيلبون، وفاة عازر، وهو رجل فقير يحبه الأطفال قُتل حين كان يتكئ على باب الكنيسة، ووفاة سمعان الشوفاني، شماس الكنيسة المارونية، الذي بقيت جثته تحت قبة السماء لمدة ثلاثة أيام .

في قصة "مصيدة في خبيزة "،29 يصف الشيخ مشقق الوجه سيرة حياة راعٍ وجد نفسه في حقل للألغام في قرية خبيزة في وادي عارة، تدمير القرية وتسويتها بالأرض، كفاح السكان للعودة إلى أراضيهم بعد الإعلان عنها منطقة عسكرية مغلقة ومحاكمة أحد سكان القرية بتهمة اجتياز الحدود . لاحقًا، يصف المذبحة في خبيزة، التي تم خلالها أخذ 25 رجلا من القرية، إجبارهم على الركوع أمام أشجار الصبار وقتلهم بالرصاص أمام أعين الأطفال والنساء . الراوي يتوقف عند تفاصيل قصة أحد الضحايا، وهو طفل وحيد لوالده داود أبو صياح الذي طلب من الجنود استبداله بابنه . الجنود رفضوا طلبه وأطلقوا النار على الابن، ففقد الوالد عقله وظل طوال السنين يرى وجه ولده بين وجوه جميع أطفال القرية .

 


الصورة 23 -  24

מלכודת בחלמית, יוני 1981
مصيدة في خبيزة، حزيران 1981
Trap in Khobbeizeh, June 1981

الصور الثلاث التي ترافق القصة لا تصف القتل والفظائع، بل نظرات أهل القرية المصدومين الذين يشاهدون الفظائع. على الصفحة الأولى للقصة تظهر مجموعة نساء متفجعات مغطيات الرؤوس، إحداهن تطأطئ رأسها نحو طفل صغير يعانق خصرها. في هذا العمل يعود عابدي إلى عنصر الدائرة، التي تبدو هذه المرة كتفصيل تم تكبيره بعدسة مكبرة أو كصورة مقرّبة لنساء يبكين، يصرخن. في الرسمة الضيقة والمطوّلة التي تظهر في القصة، يظهر رجال منتصبو القامة عاقدو الحاجبين، عيونهم كبيرة ومحدّقة وراحات أيديهم كبيرة (الصورة 24). الصورة الثالثة (صورة 25)، حفر أفقي على الخشب تمت طباعته على الجزء السفلي من الصفحة 24. وهي تعرض شخصيات أذهلها الحزن خلف سور خشبي وأسلاك شائكة .

 

صورة 25


 

 المزيد عن هذه المجموعة

عبد عابدي، "وما نسينا" بقلم: طال بن تسفي

أنت هنا: Home رسوم توضيحية وما نسينا - قصص النكبة عبد عابدي- 50 عامًا من الإبداع / كتالوج شامل