العربية➤اختيار لغة الموقع ﹡﹡عبد عابدي: الموقع الرسمي والارشيف الرقمي ﹡﹡

افتتاح معرض الفنان الفلسطيني عبد عابدي تحت عنوان “45 عاما من الابداع

جرى في نهاية الاسبوع المنصرم حفل افتتاح معرض الفنان الفلسطيني عبد عابدي تحت عنوان “45 عاما من الابداع”، وقد تقاطر الجمهور من جميع المدن والقرى في البلاد لحضور افتتاح المعرض. لاهميته التاريخية والفنية حيث يستعرض مسيرة الفنان الفنية والتشكيلية الغنية بالابداع والتصورات التشكيلية والتي شكلت محورا اساسيا في التناغم مع النبض الشعبي ومسيرة كفاح وصمود شعبنا في بلاده وتناغمه ايضا مع درب آلام شعبنا الفلسطيني في الشتات وبلاد اللجوء.


افتتح وادار حفل الافتتاح الرفيق يوسف حيدر عضو جمعية “عرابل” مرحبا بالحضور والفنانين والشخصيات الاجتماعية التي حضرت الافتتاح ومرحبا بالقنصل الهنغاري السيدة هياشي مريان والملحق الثقافي  في السفارة الهنغارية السيدة دثورت لاسيلو الذين حضروا خصيصا للمعرض من اجل التعاون والتبادل الثقافي بين الطرفين. وشاكرا كانز المعرض الفنان احمد كنعان وكل من عمل ودعا لانجاح المعرض.
ومؤكدا على اهمية هذا المعرض المميز، الذي يستعرض تاريخ كفاح شعب ويستجمع حطامه الباقي ليخلد وجوده وبقاءه واستمرارية صموده. وقد تحدث ايضا عادل ابو الهيجاء رئيس بلدية طمرة، مفتخرا بافتتاح معرض الفنان العريق والمخضرم عبد عابدي في طمرة التي غدت وجهة للفنون والثقافة. ومنوها لاهمية الفن التشكيلي واهمية تمازجه وتناوله للحياة الاجتماعية للناس وتفاعله معها، وداعيا الى اهتمام المجالس والبلدات العربية بالثقافة ودعمها والمطالبة بميزانيات اكبر لها.
والقى السيد موفق خوري رئيس دائرة الثقافة العربية ونائب المدير العام لوزارة المعارف والثقافة الذي عدد المشاريع التي تقوم بها الدائرة وحجم الدعم الذي قُدم للمؤسسات والجمعيات الثقافية في الوسط العربي، وداعيا رؤساء المجالس المحلية والبلديات للمطالبة اكثر بحقوقنا الثقافية وعدم اهمال المجالس والبلديات لهذا الجانب.. وشاكرا الفنان عبد عابدي لاهتمامه بالتوعية للفنون التشكيلية والجمالية وتطويرها. وقد القى ايضا البروفيسور افنير جلعادي مدرس موضوع تاريخ الشرق الاوسط في جامعة حيفا كلمة تحليلية هامة استعرض بها مسيرة الفنان الفلسطيني عبد عابدي قائلا في منحدر الشارع الذي يربط البلدة التحتى بجبل الكرمل- ومن هنا اسمه: شارع الجبل- توجد ساحة خلابة. كل من يدخلها فكأنما يعود في الزمن الى حيفا مطلع القرن الماضي. حديقة صغيرة فيها اشجار الليمون والاسكدنيا وشجيرات الصبار اليانعة. وفيها تتناثر متوارية بضع اعمال فنية كأنها هي ايضا قد نبتت من الارض.
وفي احدى جنبات الساحة غرفة متواضعة يجد الزائر فيها عبد عابدي، منهمكا محاطا باعماله الفنية التي ابتدعتها يداه، وهو ينفث الدخان ويعرض على ضيفه كوبا من شاي “ايرل جراي” غمست فيه قصفة صغيرة من الروزا. حالة في منتهى الطبيعية والانسجام حتى ليحسب المرء ان عبد عابدي قد ولد في شارع “ستانتون” مسيرة خمس عشرة دقيقة شرقي هذه الساحة، فوق حي الكنائس الذي كاد ان يختفي كليا عن الانظار في السنوات الاخيرة بعدما حاصرته وحوش الاسمنت والحجارة لمباني الحكومة.
واضاف، ولا يتلخص الجانب العام لابداع عبد عابدي في هذا فحسب، فاذكر سنوات عمله كرسام في هيئة تحرير صحيفة “الاتحاد” ونشاطه التعليمي المتشعب في دار المعلمين العرب، وفي ورشات الفنون لاولاد وادي النسناس، والنُصب التذكاري الذي صممه في سخنين (بمشاركة الفنان غرشون كنيسبل) وفي كفر مندا وكفر كنا تخليدا للفلسطينيين الذين سقطوا منذ ثورة 1936 وحتى الحوادث المأساوية في الجليل سنة 2000. واخيرا نشاطه في اطار جمعية الفنون التشكيلية التي اقامها مؤخرا “عربل” فهو يقوم بنشاطات تربوية كبيرة في اطار الورشات للصغار والكبار.
واختتم قائلا “اعمال عبد بالنسبة لي ليست مجرد مصدر للمتعة للسمو الروحي، كأي ابداع فني جيد، بل هي ايضا مصدر عزاء في فترة تخبط شخصي مؤلم، حيال الثمن الباهظ الذي جرّه استقلال شعبي، والذي ما زال يتحمله كل يوم جيراني- اخواني الفلسطينيين.
وختاما، مع افتتاح هذا المعرض الذي هو حصاد خمسة واربعين عاما من الابداع والعمل التربوي ارجو لعبد عابدي سنين مديدة، وحميدة يظل يمنح حياتنا فيها، عربا ويهودا، معنى واملا.
وتحدث في الختام الفنان عبد عابدي المُحتفى به حيث قال:
“لقد حذفت من تلك المسيرة خمس سنوات، حيث قُبلت عضوا في رابطة الفنانين الاسرائيليين كأول عربي، وكذلك في المعرض الذي اقمته في تل ابيب في العام 1962 وهي التي شكلت لي نقطة الانطلاق فيما بعد في سفري لدراسة الفنون التشكيلية في المانيا الدمقراطية (الشرقية سابقا). وبعد انهاء دراستي عملت لسنوات عديدة في اقامة ورشة الابداع الفني في قرية كفر ياسيف والتي تمخضت عنها اقامة جمعية “ابداع” والطلاب الذين اصبحت مجموعة منهم فنانين معروفين.
وبالنهاية ارجو ان تكون هذه المسيرة الابداعية لي ولزملائي الفنانين الذين واكبوا المسيرة من اجل الاعتراف باقامة متحف للفنون الجميلة للجماهير العربية وصالات العرض في كل قرية ومدينة.
ويذكر ان جمعية “عربل” التي اشتركت بتنظيم هذا المعرض ستقوم باقامة وتنظيم معرض للفنانين وتكريمهم في مسيرة عطائهم منذ 45 عاما والذين واكبوا مسيرتي الفنية بتاريخ 20/6/2006 في جاليري وقاعة مسرح الميدان في حيفا”.
وقد اثنى الحضور على الافتتاح الجيد وعلى اجراء وتنفيذ المعرض ومستواه الفني. وسيبقى المعرض مفتوحا حتى تاريخ 10/7/2006.

 

في صالة العرض البلدية – طمرة

الجمعة 9/6/2006

Let your voice be heard! Share your thoughts and ignite the conversation. Your comments matter!

المشاركات الاخيرة

الفنان عبد عابدي… يروي حكاية حيفا في ذكرى احتلالها
أبريل 29, 2024By
لا يوجد هناك مكان: معرض في متحف الفن الحديث في فرانكفورت
مارس 25, 2024By
دعوة: أصوات من مشروع المقابلات “الفن في الشبكات” يوم 21 مارس في الألبرتينوم
مارس 18, 2024By
أصداء البلدان الشقيقة / بيت الثقافات العالمية في برلين
فبراير 10, 2024By
“على هذه الأرض” يجمع الفنانين العرب حول فلسطين
نوفمبر 27, 2023By
البرتينوم: رومانسيات ثورية؟ تاريخ الفن العالمي في جمهورية ألمانيا الديمقراطية
أكتوبر 31, 2023By
ترميم جدارية عبد عابدي في حيفا
أغسطس 10, 2023By
مجموعة تشوكاكو: رحلة ألوان
أغسطس 6, 2023By
بلد من كلام الحلقة السادسة: عبد عابدي
يوليو 10, 2023By
بلاد الكلمات”: بودكاست جديد باللغة العربية من جامعة برلين الحرة يجعل الشخصيات الرئيسية في الأدب الفلسطيني قابلة للسماع
يوليو 10, 2023By

الأعمال الأخيرة

GDPR

اكتشاف المزيد من عبد عابدي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading